فخ الفضول…

254

فخ الفضول… 

 

كتبت… إيمان عفيفى

 

هل الإنسان مسير أم مخير؟!

 

سؤال رغم بساطته أثار حوله الكثير من الجدل و دأب العشرات من علماء الدين و الفلسفة و المهتمين بدراسة النفس البشرية علي البحث له عن إجابة..استند البعض في الرد عليه إلي دلائل قاطعة من الكتب السماوية بينما لجأ آخرون إلي تفسير العقل الإنساني بما يملكه من معطيات ملموسة.

تعددت الآراء بين علماء و أدباء و فلاسفة ..

و يتردد هذا التساؤل في أذهان الكثيرين بمختلف طوائفهم من متعلمين لبسطاء لا يجيدون القراءة ..من شباب لكبار السن و ربما مراهقين و أطفال !! و إن احتار العلماء في تحديد الإجابة فماذا عن هؤلاء.

هكذا تحتل بعض التساؤلات مساحة داخل عقولنا لنسعي للبحث عن دلائل للرد عليها،انه فضول العقل البشرى الذي فطر عليه منذ بدء الخليقة..فضول قاد العالم إلي الحضارات و التقدم و العديد من الاكتشافات التي أثرت حياتنا بالرفاهية.. لكنه نفس الفضول الذى أدخل الكثيرون إلي متاهة لم يستطع الخروج منها ،ربما أيضا أودى بحياة آخرين عندما تحول فضولهم إلي شره يجرهم إلي المجهول.

هنا أكاد أن أجزم أننا لسنا مسيرين ..نعم إننا مخيرون في تحديد إلي أي مدى يأخذنا الفضول..

من حق عقولنا أن تنظر إلي الخلف بغيا في معرفة الأصول..لنا مطلق الحرية في طرح التساؤلات كما نشاء لكن طريق الوصول إلى الحقائق ملئ بالأشواك و المصائد.

أيها الإنسان انبش الأرض بحثا عن الجذور متكئا علي فروع الشجرة الراسخة..ارجع لرؤية أول الطريق طالما كان سويا مستقيما …إنما إذا انكسر الفرع و تعرجت الدروب فانجو بنفسك من ضياع العمر وراء سراب و انهاك عقلك في الوصول إلى مصير مجهول ..دع ظلام الأعماق و اعلو بنفسك إلي النور ..اصنع مستقبلا مازال بين يديك و دع الماضي طالما كان الطريق إليه مظلما ..لا تضيع لحظات من العمر هباء …أنت مخير أن لا تقع في فخ الفضول.

التعليقات مغلقة.