رحيل رمانه الميزان فى الخليج العربى بقلم : محمد زيدان

بقلم : محمد زيدان

22

رحيل رمانه الميزان فى الخليج العربى

بقلم : محمد زيدان

رحل من سأل العالم اجمع عن اسباب استمرار معاناه الشعب الفلسطينى وما السر وراء افلات اسرائيل دائما من العقاب

رحل عن عالمنا امير الكويت (الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح )

 فقدت الأمه العربيه من عمل جاهدا على وحده دول الخليج العربى وعلى حل اى نزاع او خلاف سياسى قائم بينهم  دون الانحياز لدوله على حساب الاخرى

 ظلت فى عهده علاقه الكويت بالدوحه مثل علاقتها بالرياض وابو ظبى والمنامه  وظلت ايضا علاقه الكويت بالقاهره مثل علاقه الكويت بانقره لم يتاثر ولم ينحاز لاى خلافات  سياسيه او ازمات دبلوماسيه ليس لها اى جدوى غير انها تؤدى الى انقسام الامه العربيه والاسلاميه وتزيدها ضعف كان قائدا ورمز للسلام بالمعنى الحرفى

كما كان له دور ومبادرات ساعدت فى حل الصراع القائم بين مصر والسعوديه ابان حرب اليمن فى ستينيات القرن الماضى

جعل الحياه السياسيه والحزبيه بالكويت ليست قاصره فقط على فئه بعينها فكان المجال السياسى متاح لجميع اطياف الشعب الكويتى بمختلف افكارهم وايدولوجيتهم

وعقب ثورتى يناير ويونيه فى مصر وما كان لها من اثار وتداعيات اقتصاديه وسياسيه عليها  فكان له دور لا ينسى فى مساندتها والوقوف بجانبها ودعمها اقتصاديا وسياسيا

رحل من ظل على مدار 14 عام طول فتره حكمه القضيه الفلسطينيه على قائمه اولوياته وظل رافض للتطبيع مع الكيان المحتل قلبا وقالبا ولم يخضع لاى ضغوط امريكيه فى عصر اصبح فيه من يقف ضد هذا التوجه كانه قابض على جمرة من  النار فظل وباعتراف الصهاينه والامريكان منحاز تماما لفلسطين وقضيتها ولم يخضع لاى شروط او ضغوط

فى عهده القى النائب مرزوق الغانم صفقه القرن على الارض داخل البرلمان الكويتى فى مشهد تاريخى لن يتكرر ولن يجروؤ احد على اخذه فى برلمانات دولنا العربيه حتى وان كان من باب الشعارات الفارغه فانحن فى عصر اصبحت فيه الشعارات الفارغه لها ضريبه وتمن صعب جدا تحمله

لاشك فى ان رحيله سيترك فراغ فى المعادله السياسيه مابين الخلاف القائم ما بين دول الخليج وما بين سياسه التطبيع مع الصهاينه

وستشهد الفترة القادمه بعض الاساليب القذره للصهاينه فى التشكيك فى صحه مواقف سموة من التطبيع من اجل اقناع من يتولى الحكم من بعده على القبول بالتطبيع

صعب جدا فى عصر مليىء بكل هذه التحالفات السياسيه المرفوض منها اكثر بكثير من المرغوب فيها  ان تجد شخصيه وقيمه سياسيه تجمع على محبتها الشعوب بمختلف افكارهم وانتمائتهم

رحم الله سمو الامير( الشيخ صباح الاحمد الجابر )ويجعل مثواه الجنه ونتمنى ان تظل الكويت من بعده على نفس خطاه ومبادئه ضد اى تفرقه او انقسام مابين الامه العربيه والاسلاميه وتظل ثابته على موقفها من قضيه العرب الاولى انسانيا قبل سياسيا كما كانت طيله فتره الحكم فى عهده

************************************************

# عنوان المقال للشاعر وائل جنيدى رئيس قسم الادب 

 

 

التعليقات مغلقة.