مؤازرة المحبوب

خواطر: خلود أيمن

سَل الحبيب عن سبب شكواه ، عن تلك العِلة التي داهمت قلبه ،

علَّك تتمكن من إزالة أثرها ، مداواة جراحه ، تسكين آلامه ،

طوي أحزانه التي ولَّدها الزمان وتراكمت بتقادمه ،

فذاك الدور المُحتَّم عليك لن يشفع لك أحد التقصير فيه أو التنحي عن أدائه

على أكمل وجه ممكن أو التخلي عن محبوبك في موطن ضعفه ،

فأنت بمثابة الطبيب الذي يُضمد الوجع بمشرط الحب ،

يُرمِّم الكسور بطابع الحنو الذي يطغى تأثيره على كل حلول العالم ،

فلا تستهن بدورك الفعال في الوقوف بجانب مُحبَّك ومؤازرته ومساندته

في شدائده حتى تزول ويطيب قلبه من آثارها الغائرة تماماً بلا إبقاء على إحداها ،

فما بالك إنْ كنت أنت المتسبب فيها فلسوف تزداد مسئوليتك تجاهه وتتضاعف جهودك

محاولاً إرضائه قدر الإمكان حتى يتناسى ذلك الألم الذي أصبته به بعدما سلَّمك مقاليد

قلبه ومفاتيح حياته بأسرها ، فكيف يمكن تَصوُّر الحياة مع شخص قاسٍ غير مسئول مثلك

يتهاون في أدنى أدواره فلا يحاول مراعاة شعور حبيبه وتقليص حدة أي شعور سلبي يجتاح أوصاله ،

يُفقِده توازنه ، يُقيِّد حريته وقدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي ،

يكون كالسم الذي يسري في جسده حتى يُودي به للوفاة والسقوط المفاجئ دون رجعة ؟ ،

فيجد نفسه واقفاً مكتوف الأيدي بلا قدرة على التصرف الحاسم وإنقاذ الموقف

ويظل يتحسر ويندم على تخاذله وعدم إدراكه وتقديره لتلك المسئولية العظيمة

التي تقع على عاتقه ولكن هيهات فلقد فات الأوان …

..

قد يعجبك ايضآ