كلية ” التكنولوجيا و التعليم ” بجامعة حلوان تطلق ندوة ” الإدمان و الأسباب والعلاج

متابعة حصرية : عمر آدم

عقدت كلية التكنولوجيا و التعليم جامعة حلوان ندوة الإدمان الأسباب و العلاج تحت رعاية الأستاذ الدكتور ” السيد قنديل ” رئيس الجامعة ، و الأستاذ الدكتور ” إبراهيم لطفي ” عميد الكلية ، و الأستاذ الدكتور ” مصطفي الطوخي ” وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة ،  و إعداد و تقديم الدكتور ” أشرف ميمي السعيد ” الأستاذ المساعد بقسم تكنولوجيا التبريد و التكييف .

أفتتح الندوة الأستاذ الدكتور ” إبراهيم لطفي ” عميد الكلية مقدماً الشكر للحضور علي قبول الدعوة و أفاد أن مثل هذه الندوات تمثل إهتماماً كبيراً  بالشباب لما لهم من دور مؤثر في مجتمعهم . 

و أوضح الدكتور ” مصطفى الطوخي ” وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة أن الطالب لابد أن يتلقي المعلومات من مصدر موثوق فيه فمثل هذه الندوات تحارب الإدمان بطريقة صحيحة و مؤثرة و تحث الطلاب علي حب الكلية و الوطن والمحافظة عليها . 

و تحدث الدكتور ” أشرف ميمى ” الأستاذ المساعد بقسم تكنولوجيا التبريد و التكييف ، بداية عن مشكلة الإدمان و وصفها بأنها من أخطر مشكلات العصر التي تواجه المجتمعات على إختلاف طبقاتها المتقدم و المتنامي و خاصة بعد أن لوحظ إنتشار ظاهرة تعاطي المخدرات في مجتمعاتنا العربية عما مضى و بالأخص بين مجتمع الشباب ، حيث أصبحت هذه الظاهرة بمرور الوقت سلاحاً خفيا للحروب بين الدول مستهدفة بشكل خاص الشباب لتحويلهم من قوة وطنية فاعلة و منتجة إلى قوة مدمرة تشل حركة ذلك المجتمع وتبدد ثرواته ، بل أمتد أثر ذلك ليشمل صغار السن . 

ثم قدمت الأستاذة الدكتورة ” سماح ربيع ” أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة حلوان شرح مفصل عن الإدمان المرض و العلاج فقالت أن أي عادة تتزايد فى معدلها بسبب لهفة إليها تعتبر إدمان مثل ( إدمان الاكل – التسوق – الإنترنت – العلاقات العاطفية الخ…. ) و قالت إن الإدمان مرتبط بالمشاعر و الحالة المزاجية ، من الممكن الوقوع في جرائم عديدة بسبب سيطرة الإدمان علي مراكز الإحساس بالسعادة و التأثير العاطفي ، ويعتبر الإدمان تحدي مجتمعي . 

و شرحت الإعلامية و الكاتبة الدكتورة ” رشا الجندي ” إستشاري الصحة النفسية و مدرس الصحة النفسية جامعة بنى سويف الإدمان و الصحة المجتمعية ، و قالت أن الجرائم في الفترة الأخيرة إنتشرت بطريقة ملحوظة بسبب التعاطي فهو يؤثر علي العقل و الغرائز و المشاعر، فهو يذهب العقل و يؤثر علي الصحة النفسية ، و لابد من إختيار الصديق الصحيح ، معرفة طبيعة المرحلة الذي يعيش فيها ، و ممارسة الرياضة و بر الوالدين و الجلوس مع الأصدقاء ، كذلك لابد من تحديد الأهداف و حماية النفس و لابد من التعرف على النماذج المشرفة بإستمرار مثل محمد صلاح ، مجدي يعقوب ، زويل و في نهاية حديثها أهدت لمكتبة الكلية كتاب من تأليفها بعنوان كيف تصبح طبيبك النفسي لضمه لمكتبة الكلية لإستفادة الطلاب منه . 

وتقدم فضيلة الإمام الشيخ ” محمد عبد المؤمن عبد الحميد ” كبير أئمة وزارة الأوقاف و الداعى الإسلامي بالحديث عن الإسلام في مواجهة الإدمان و قال إن الإدمان يمس الأمن القومي للبلاد فهو العدو رقم واحد في ضرب الأمة في سويداء القلب فالطفره الرهيبة التي حدثت في الفترة الأخيرة في الجريمة من أسبابها المخدرات فالأمة في خطر و ذكر أن أكبر معدل نسبة طلاق توجد في مصر بسبب ذلك و تطرق الحديث عن سؤال هل الإدمان حرام أم حلال وقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أرسي ميزان الحلال والحرام في الضرورات الخمس ” و هي ( دين ، عقل ، نفس ، صحة ، مال ، نسل ) فالمخدرات تلقي ضرراً بالخمس ضرورات . 

و قال أن القرأن والسنه بها أدله علي تحريم الإدمان في الآيه الكريمة “يأيها الذين أمنوا إنما الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام رجس من عمل الشيطان ” فلا يقترب من المسجد الحرام ، و الخمر يُذهب العقل و في النهاية قال للطلاب و السادة الحضور انتم أصحاب رسالة فالغرض من الندوة توصيل المعلومة في كافة الأماكن و نشرها ، من أجل الحد من ظاهرة الإدمان ودعا للجميع و قال أسأل الله العظيم أن يقينا و إياكم شر الفتن ما ظهر منها وما بطن .

و عرض نيافة القمص ” اثناسيوس يوسف فهمي ” كاهن كنيسة الشهيد جورجيوس ، سكرتير المجلس الإكليريكي للأحوال الشخصية بأفريقيا الإدمان من رؤية مسيحية تحت عنوان ” نحو إرادة حرة ” و قال أن الارادة عبارة عن عقل يسيطر علي السلوك و المغريات فالعقل هو الضاغط علي الإنسان و عرض إستبيان علي الطلاب أشترك فيه ٧٠ طالب و قال إن التوعية المجتمعية تختصر الطريق و تقدم طرق العلاج و شرح مفهوم الارادة الفلسفي من التخيل للحقيقة للوصول الي الهدف فلابد من وجود هدف رئيسي للفرد و قوة إراده لكي يصل الي طريق النجاح بالطرق الطبيعية فأي مؤثر خارجي يضعف الإرادة فالمخدرات تشوه الحرية و استفاض في الحديث عن الحريه باعتبارها العامل المتحكم ، ولابد من إدراك المعطلات قبل حدوثها فالسعادة ليست دائمة و النجاح يكمن في التغلب علي العقبات بدون ترك أثر سلبي إذا ما كانت لها أثر ايجابي للأمام بعد ذلك ، و شرح أسباب رفض المسيحية للإدمان فالإنجيل يرفض الخمر و الإدمان و يصف المدمنين و شكلهم و قال لابد من التوعية و التأثير الإيجابي في الآخرين . 

و اختتمت الندوة بتكريم السادة الضيوف ؛ علمائنا الأجلاء بدروع تكريم و شهادات تميز لدورهم الوطني التوعوي في خدمة المجتمع بالإضافة الى تكريم مقدم و منسق الندوة أ.م.د. ” أشرف ميمي السعيد ” في نهاية الندوة .

قد يعجبك ايضآ