الفارس الأسود ….بقلم مصطفى حسن محمد سليم

بقلم مصطفى حسن محمد سليم

9

الفارس الأسود

قصة قصيرة…. بقلم مصطفى حسن محمد سليم

سوف تصيبك الصدمة عندما تعتقد أنك تعيش في هذا الكون بمفردك، وقد تدرك بعد فوات الأوان أنك كنت علي خطأ في ذلك الأعتقاد، ولكن تأكد عند بلوغك هذه النقطة من الإجابة عن ذلك السؤال ، هو أنه عليك أن تتأكد وقتها أن الكرة الأرضية التي تعيش عليها قد أصبحت الآن في خطر كبير ليس له حدود، وتلك هي بداية الصدمة ….
عدد سكان العالم هو 7.5 مليار نسمة، ومساحة الأرض الكلية ( بما في ذلك الأرض والمياه) هو 510 مليون كيلو متر مربع ( 197 مليون ميل مربع)، وعلي ذلك فإن الكثافة السكانية البشرية في جميع انحاء العالم هو 7.5 مليار ÷ 510 مليون = 14.7 شخص لكل كيلو متر مربع ( 38 شخص لكل ميل مربع)، وعلي ذلك هل يستطيع كوكب الأرض استيعاب المزيد من السكان مع أنه حاليا يتناقص إنتاج الغذاء ، فيما ظل نمو السكان في تزايد مضطرد وفي الوقت الحالي يتم الاعتماد علي 40 بالمائة فقط من المساحة؟! وهل هناك شواهد علمية علي وجود كائنات عاقلة تشارك الإنسان في المساحة المتبقية من الكرة الأرضية؟! ذلك ما سوف نجيب عليه في المحاضرة القادمة أنهي الأستاذ آدم فرانك أستاذ الفيزياء وعلم الفلك في جامعة ” روتشستر ” محاضرته وهو يتأمل وجوه الطلبة ليعرف مدي أستيعابهم لمحاضرته، ومدي تأثير كلماته أثناء المحاضرة عليهم، ولكنه أصابته خيبة الأمل وهو يري بعض الطلبة يتجاذبون بعض الأحاديث الجانبية غير مكترثين بوجوده، فبدأ بجمع أوراقه بسرعة داخل حقيبته الجلدية، وهو يستعد لمغادرة القاعة، وعندما أغلق الحقيبة وجد أحد الطلبة يقف أمامه يمنعه من الخروج وهو يقول له لدي سؤال هام أرجو الإجابة الفورية عليه دكتور آدم هل بالفعل هناك أي دليل علمي علي وجود كائنات عاقلة تشاركنا الحياة علي الكرة الأرضية؟ نظر إليه الدكتور آدم وهو يتفحص ملامحه في دقة وهو يقول له حتي الآن كلها نظريات علمية إفتراضية تحمل الشك في وجود كائنات عاقلة تشاركنا الحياة علي كوكب الأرض، ولكن عليك أن تلجأ إلي الله في الدعاء علي أنه لاتكون تلك النظريات تحمل ولو جانب واحد من الصواب علي وجود هذه الكائنات العاقلة علي كوكب الأرض، أو في خارج إطار الكرة الأرضية، لأنه وقتها ستكون عواقب ذلك وخيمة علي سكان الأرض الذين يتصارعون فيما بينهم منذ بدء الخليقة وفي بعض الاحيان بدون سبب مقنع لذلك….
تزينت سماء الكرة الأرضية في تلك الليلة الحالكة السواد ببعض النجوم المضيئة، التي تبدو واضحة بشكل ظاهر وهي تدور في حركة دائرية سريعة، وشعر سكان الكرة الأرضية بالخوف الشديد من حركة تلك النجوم التي لم تختفي مع بداية أول ضوء للنهار، وفجأة زادت أعداد تلك النجوم حتي أمتلأت سماء كل السبع قارات بها، وهي تنقض في سرعة شديدة قريبة من سرعة الضوء علي أهداف يبدو أنها كانت محددة لها من قبل، بعد أن تم تعطيل جميع الدفاعات الأرضية في جميع أنحاء العالم بواسطة تكنولوجيا متطورة ، ولم يستمر الأمر أكثر من عدة دقائق وقد أختفت بعدها كل معالم الحضارة القديمة، والحديثة، علي سطح الكرة الأرضية، وكأنها تبخرت في الهواء بعد أن أصبحت أثرا بعد عين…..
عقدت وكالة ناسا في قاعة جيمس ويب في مقرها واشنطن مؤتمر تم بثه مباشرة علي الهواء في الساعة 16:00بتوقيت جرينتش، ( 12:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة )، أي بحلول الساعة 6 مساء اليوم عبر كل من تلفزيون ناسا، والموقع الإلكتروني للوكالة، وقد شاركت فيه أربعة من خبراء ناسا، مثل بول هيرتز مدير قسم الفيزياء الفلكية في ناسا، وجاكوب بليشر كبير علماء في قسم مهام الاستكشاف والعمليات البشرية، وكيس هونيبال الباحثة في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، ونسيم رانجولا الباحثة في مشروع لبعثة صوفيا، ومركز ابحاث أميس التابع لوكالة ناسا، وقد تصدرت الصحف العالمية في اليوم الثاني كلمة بول هيرتز مدير قسم الفيزياء الفلكية في ناسا، تحت عنوان (صباح يوم جديد للكرة الأرضية بلا حضارة) حيث قال في كلمته أثناء المؤتمر الصحفي كانت بداية الأمر عند أستقبال إشارة تحذيرية من الفارس الأسود قبل أختفائه بعدة دقائق بشكل غامض، والفارس الأسود هو قمر صناعي، أو جسم غريب يدور في مدار الأرض منذ 130.000 ألف سنة، وقد حير وجوده العديد من العلماء من قبل من حيث أن الطريقة التي يتحرك بها تفوق الامكانيات التكنولوجية للبشرية، وقد تم التقاط بعض الإشارات الراديوية القادمة منه سنة 1928 من خلال الفريق النرويجي في أوسلو، وقد أستطاع باحث أسكوتلاندي أسمه دونكان لونان أن يفك شفرة الرسائل الغامضة تلك التي سجلها الفريق النرويجي السابق، وأن هذه الرسائل كانت عبارة عن خريطة سماوية تخبر سكان الأرض أن القمر الصناعي مرسل من طرف كائنات تعيش في نظام النجوم إبسيلوم، والتي تبعد عن الأرض بحوالي 210 سنوات ضوئية، وأنه كان هنا منذ نحو 130.000 ألف سنة، وهناك أدلة كثيرة سابقة علي زيارات كائنات فضائية الأرض، وعجلت في نمو حضارتنا فمنذ بداية الوعي عند الإنسان القديم، ظهرت آلاف الأساطير والمعتقدات عن آلهة من كل نوع ولون نزلت من السماء وأتصلت بالبشر بصورة أو بأخري، وقد وردت عنها حكايات كثيرة في النصوص الدينية المقدسة، وفي كتب الأساطير لدي الأديان الأرضية كالبوذية، والهندوسية، والمايا، وغيرها وقد كشفت صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية في مقال سابق لها، عن قيام علماء روس مع خبراء عسكريين في النشاط الإشعاعي والحرب الكيماوية، عن وجود مقبرة في مصر عام 1916 بحسب الصحيفة، وقد سجل ذلك إيفانوفيتش المستشار العلمي السابق للكرملين المهمة والاكتشاف المذهل في كتابه ( مشروع إيزيس )، وهو يفسر ماوجده في كتابه “أن ماوجدوه داخل المقبرة في التابوت هو بقايا مخلوق غريب مات في مصر منذ حوالي 10 آلاف سنة” وهذا ربما يكون دليل علمي علي وجود كائنات عاقلة تشاركنا مجرتنا، ولقد توصلت الابحاث في علم الفضاء من قبل إلي بعض المؤشرات التي يمكن أن تدل علي وجود حضارات ذكية علي الكواكب الأخري، وهذا يعني أنه يجب أن تكون هناك عشرات الحضارات الأخري في مجرتنا، خصوصا أن العلماء عثروا، في وقت سابق، علي كوكب محتمل صالح للسكن يسمي ” بروكسيما بي ” يدور حول نجم يبعد عن الشمس 4.2سنة ضوئية فقط من الأرض أكبر بنسبة 17% من كوكبنا تنشر كميات من الطاقة مماثلة للكميات التي ينشرها كوكب الأرض، وهذا يعتبر دليل قاطع علي وجود حضارات أخري تشاركنا الحياة في مجرتنا، وقبل هجوم تلك الكائنات علي كوكب الأرض أمس تم رصدها من مرصد الستراتوسفير لعلم الفلك بالأشعة تحت الحمراء( soFlA ) وهو أكبر مرصد محمول جواً في العالم، ومرصد صوفيا المحمل علي طائرة بوينغ 747 تطير علي أرتفاع أعلي من الطائرة العادية، لقد أظهرت صور الرصد وجود المئات من المركبات الفضائية المتناهية الصغر، وهي تحلق في فضاء الكرة الأرضية، قبل أن تنقض علي أهدافها، والتي تبدو أنها كانت محددة لها من قبل لتمحو من خلالها كل معالم الحضارة القديمة، والحديثة، علي وجه الكرة الأرضية، ليستيقظ العالم كله علي صباح يوم جديد بلا حضارة، لتصبح الحياة علي الأرض من الآن بدون وجود حضارة أومعالم لتاريخ سابق لها وأنها أصبحت من الآن فصاعداً بلاحضارة .

التعليقات مغلقة.