أواخر أيام الشاعر السوداني ادريس محمد جماع المجنون الذي ينطق بالحكمة والعقل

أواخر أيام الشاعر السوداني ادريس محمد جماع 

10

أواخر أيام الشاعر السوداني ادريس محمد جماع  الشاعر السوداني المرموق له العديد من القصائد المشهورة والتي تغنّى ببعضها بعض المطربين السودانييّن وأُدرج بعضها الآخر في مناهج التربية والتعليم المتعلقة بتدريس آداب اللغة العربية في السودان. 

 

أواخر أيام الشاعر السوداني ادريس محمد جماع

 

من طريف ما روي أن الشاعر (ادريس جماع) كان قد فقد عقله قبل سنوات مضت وهو في آخر أيام حياته ، مما دفع بأهله وذويه أن يذهبوا به لعلاجه في إحدى المستشفيات العالمية وأثناء السفر إلى المدينة التي سيعالج في إحدى مستشفياتها.. لفتت نظر الشاعر امرأة جميلة كانت برفقة زوجها.

 

قصيدة الشاعر ادريس الشهيرة

 

أطال إدريس جماع (الشاعر المجنون) النظر لتلك الجميلة والزوج المسكين والمحرج كان يحاول أن يمنعه من النظر اليها فانشد المجنون مخاطبا الزوج:

أعلى الجمال تغار منا

ماذا علينا إذ نظرنا

هي نظرة تنسي الوقار

وتسعد الروح المعنّى

دنياي أنت وفرحتي

ومنى الفؤاد إذ تمنى

انت السماء بدت لنا

واستعصمت بالبعد عنا

 

رأي العقاد بقصيدة إدريس 

 

شاعت هذه الأبيات بين الناس حتى وصلت الى مسامع أديب مصر المرحوم عباس محمود العقاد الذي سأل عن قائلها، فقالوا له أنها للشاعر السوداني (إدريس جماع) وهو الان راقد في مستشفى المجانين للعلاج.

رد العقاد: هذا مكانه.. لأن هذا الكلام لايستطيعه ذو الفكر!

 

طرفة الشاعر السوداني في المشفى

 

عندما ذهبوا بادريس جماع الى العاصمة البريطانية (لندن) ايضا للعلاج، أعجب ثانية بعيون ممرضته وأطال النظر في عينيها، ما دفع بتلك الممرضة لأن تشكو حالها إلى مدير المستشفى، الذي أمرها أن تلبس نظارة سوداء لإخفاء جمال عيونها، ففعلت.وعندما جاءته باليوم التالي لعلاجه نظر إليها الشاعر المجنون وأنشد:

والسيف في الغمد لاتخشى مضاربه

وسيف عينيك في الحالين بتار

وعندما ترجم ذلك البيت الشعري من العربية إلى الإنكليزية ، وُصف بأنه أبلغ بيت شعر قيل في العصر الحديث!!

 

الأبيات المشهورة للشاعر

 

 الشاعر ادريس الجماع هو صاحب الأبيات المشهورة:

إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه

ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه

عظم الأمر عليهم ثم قالوا اتركوه

إن من أشقاه ربي كيف أنتم تسعدونه؟

وهل بعد هذا يحق لنا أن نصف ادريس جماع بالشاعر المجنون؟ لا أظن ذلك من الإنصاف والعدل والموضوعية.

 

وفاة الشاعر

 

توفي شاعرنا عام 1980م بعد معاناة مع مرض نفسي أقعده طويلاً بمستشفى الأمراض العصبيّة بالخرطوم بحري وقد أُرسل للعِلاج إلى لبنان في عهد حكومة الرئيس إبراهيم عبود وعاد إلى السودان دون أن تتحسّن حالته الصحيّة إلى أن وافته المنية. 

 

 

أواخر أيام الشاعر السوداني ادريس محمد جماع  الشاعر السوداني المرموق له العديد من القصائد المشهورة والتي تغنّى ببعضها بعض المطربين السودانييّن

 

التعليقات مغلقة.