رحلة العودة إلى الروح

بقلم/دنيا علي الحسني

رحلَةُ العَودَة إلى الرُوح

أفتَحْ أَجْنحَةَ الحُبّ وأَرتَفعْ

لَقَد حَانَ الوَقتُ لتَبدأ الرحْلَة

رأَينا مَا يَكْفي مِنْ هَذا العَالم

وحَان الوَقتُ لنرَى العَالَم الآخْر

قَدْ تَكون الحَدائقُ الجَميلة

والأشْجَار بَاسِقات عَميقةَ الخُضرَة

والأَزهارُ قَانية مُحمَرةٌ عَطِرة الرائْحة

ولكنْ دَعونا نتَجاوز كُل التَفاصِيل الوجْودية

لنَرى البُستَاني المُبدِع

دَعونا نُقَبلُ الأَرضَ ونتَدفق مِثل

الأَنْهارِ إلى المُحِيطاتِ المُتَرامِية

دَعونا نَذهَبْ مِنْ وَادي الدْمُوع

دَعونا نُغَير لَونَ الوجوه الشَاحبَة

إلى الوان الزهُور النَظرة

قُلوبَنا تَرتَجفْ مِثلَ أَوراق الخَريف

عَلى وشْكِ السْقُوط

مَاذا أَصَاب قْلوبَنا قَدْ كَان نُورَ الحُبّ

يَسطَع حَولنا كَانَت مَشاعِرُنا رَبيعاً

ضَاحِكاً في أَبسَطِ الأَشياء

نَشْعرُ دفأهُ فَإذا بهِ منْ طُولِ

غُربَة تَجِفُ شِعابَهُ الخَضَراء

وَمنِعَ القَطر منْ السَماء

لَقدْ حَان الوَقت لتَبدأ رحلةَ الرُوح

لتَحقِيقُها يقَظَة الإيمان بالله

في وحدَة الوجُود كُلِه

مَظَاهر من تجَلياتْ جَمالهِ وجَلالهِ

دَعونا نُطلق القُيود في شَرحِ مرآة

الوجُود نَظْرةَ يا أَولو الأَباب

في جَواهرِ الأَسرار ولطَائفِ الأَنوار

في حَياةِ القلوبّ ونُور الأَبصَار

وطَريقُ الوَصول إلى المَحْبوب

رحلَةُ العَودة إلى الرُوحِ السَماوية

التي لا تَهزمُها الأَرض أَبداً,

ولا تُذِلُها أَبداً, ما دامَ يأَسُها وطَمعُها

معلَّقَين بِرغَباتِ النَفْس الصَادقَةْ في الدُنيا

لا بِشَهَواتِ الجَسَدْ الفَاني مِنْ الدُنيا

رحلة العودة إلى الروح

العمل الفني بريشة الفنان إياد الموسوي/ العراق

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.