المملكة المتحدة ووكالة ناسا توقعان اتفاقية دولية قبيل إطلاق بعثة مستقبلا إلى القمر

37

وقعت وكالة الفضاء البريطانية ووكالة ناسا الأمريكية وشركاء آخرون على اتفاقات آرتميس Artemis ، وهي اتفاقية تاريخية تستند إلى مجموعة من المبادئ لضمان وجود فهم مشترك للعمليات الفضائية الآمنة ، وتقليل النفايات الفضائية إلى أدنى حد، وتبادل البيانات العلمية.

وقد عملت الولايات المتحدة مع المملكة المتحدة، إلى جانب دول أخرى لها نشاط في الفضاء بما في ذلك اليابان وأستراليا وكندا وإيطاليا ولوكسمبورغ والإمارات العربية المتحدة ، علي تطوير اتفاقات أرتميس قبيل إطلاق بعثة إلى القمر مستقبلا.

إن الغرض من التعاون الدولي بشأن اتفاقات آرتميس ليس دعم عمليات الاستكشافات الفضائية وحسب، بل أيضا تعزيز العلاقات السلمية ما بين الدول. ففي صميم هذه الاتفاقات متطلب أن تكون جميع النشاطات لأغراض سلمية، وفق ما تنص عليه معاهدة الفضاء الخارجي.

قال جيمس كليفرلي ، الوزيرالبريطاني لشئون الشرق الأوسط والدفاع والأمن الدولي في وزارة الخارجية والتنمية: “ بتوقيع المملكة المتحدة على اتفاقات آرتميس، فإنها تنضم إلى شركاء دوليين للاتفاق على مجموعة مشتركة من المبادئ للاسترشاد بها في استكشافات الفضاء في السنوات القادمة. المملكة المتحدة في مقدمة التعاون الدولي لاستكشاف الفضاء الخارجي والحفاظ عليه للأجيال القادمة. وقد التزمنا بالحفاظ على سلامة وأمن الفضاء – والأنظمة الفضائية الحيوية التي تعتمد عليها مجتمعاتنا – وذلك بطرح قرار للأمم المتحدة للاتفاق على التصرف المسؤول في العمليات التي تتم في الفضاء. “

يسعي برنامج آرتميس التابع لناسا إلى هبوط أول امرأة والرجل التالي من رواد الفضاء على سطح القمر بحلول عام 2024. وسيتعاون الشركاء التجاريون والدوليون لتحقيق تواجد مستدام على سطح القمر كخطوة إطلاق أول بعثة للإنسان إلى المريخ.

سوف تلعب المملكة المتحدة دورا أساسيا في هذه الرحلة. وستشارك مؤسسات تجارية من أنحاء المملكة المتحدة في بناء وحدة الخدمات والوحدة السكنية في “البوابة القمرية”، وهي محطة فضائية جديدة تدور في مدار القمر، وذلك من شأنه أن يعود بفوائد اقتصادية وتوفير فرص عمل عالية المهارة. وقد رصدت المملكة المتحدة بالفعل 16 مليون جنيه إسترليني للمرحلة الأولى من تصميم عناصر المحطة الفضائية هذه.

وقالت الوزيرة البريطانية لشئون العلوم أماندا سولواي: “ إن فرصة نزول أول امرأة على سطح القمر في السنوات القادمة ستكون مصدر إلهام لآلاف الشباب في أنحاء المملكة المتحدة ممن قد يرغبون في العمل بمجال الفضاء أو العلوم.”

بينما أن وكالة ناسا هي التي تتولى إدارة برنامج آرتميس، سوف يلعب شركاء دوليون، بمن فيهم المملكة المتحدة، دورا أساسيا في ضمان تواجد بشري آمن ومستدام على سطح القمر.

 

قال الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء البريطانية ، غراهام تيرنوك ، الذي وقع على اتفاقات أرتميس في مراسم توقيع عقدت افتراضيا في المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية (IAC): ” إن توقيع اتفاقات آرتميس يعتبر مؤشرا قويا على عزمنا الاضطلاع بدور عالمي قيادي بمجال الفضاء المدني. ونأمل تعميق علاقاتنا مع الولايات المتحدة بمجال الفضاء، وتعزيز نفوذ المملكة المتحدة العالمي في قطاع الفضاء.”

 

التعليقات مغلقة.