مستشفى منشية البكرى وتزاحم المواطنين رغم الكورونا

30

كتبت: زينب النجار

تواجه مستشفى منشية البكرى مشكلة الزحام والتجمعات، بما يهدد الجهود للحفاظ على صحة المواطنين.
فأن هذه التجمعات تهدد صحة المواطنين ويجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض والفيروسات المعدية، وفي مقدمتها فيروس كورونا، الذي تسعى الدولة لمحاصرته والقضاء عليه، من خلال التدابير الاحترازية والوقائية ومنع التجمعات.

وعلى الرغم من التحذيرات والتنبيهات التي تصدرها رئاسة الوزراء بالتزام بالتعليمات الوقائية وعدم التزاحم، إلا إننا نجد صور للازدحام خلال عدة مناطق، وأكثرها المستشفيات الحكومية التي يلجأ إليها المواطنون هربا من غلاء بعض المستشفيات والعيادات الخاصة التي أستغلت أزمة كورونا في رفع الأسعار.
لكن لا مفر للمواطن الفقير ومواطن الطبقة المتوسطة إلى الذهاب لهذه المستشفيات رغم التزاحم والاختلاطات وانتشار فيروس كورونا؛ فقد يلجأ إليها البعض لعلاجه من أمراض أخرى يشتكي منها ، ولا يعي مخاطر فيروس كورونا.
فقد أدى إنتشار فيروس كورونا إلى تغيير نمط حياة ملايين البشر في العالم، وليس مصر فقط وفرض التباعد الإجتماعي ، في محاولة للحد من تفشي الوباء.
ولكن بعض المصريين من الطبقات المتوسطة والفقيرة يتعايشوا مع الفيروس بأنه شئ طبيعي وعادي لا يخترق حياتهم ضاربين بعرض الحائط، تعليمات الصحة والتحذيرات الأحترازية التي من جانبها الحفاظ على سلامة الأهل والأبناء.

فأننا لم نكن ندرك، مع بداية ظهور فيروس كورونا ، على دراية بأنه سيطوي صفحات كثيرة من العادات والمفاهيم، التي شكلت جزءاً كبيراً من ثقافات شعبناَ.
لكن يجب أن نعي وأن يكون لدينا فكرة عما قد تسببه لنا التجمعات بالمستشفيات مع وجود حالات الأصابة بالمرض داخل المستشفيات ، أننا يمكن أن نواجه مخاطر صحية، فلابد من التغيير من المفاهيم التقليدية لدينا، عند التوجه للمستشفيات ، وأن نبدل أسلوب حياتنا بشكل صحيح، وأن نلتزم بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وأن نعلم جيد أن الحياة بعد فيروس كورونا لن تكون كما كانت من قبل.
فالغرض من التباعد الأجتماعي هو إنشاء حواجز أمام المرضى الذين يعانون من المرض، حفاظاَ لك ولأسرتك.
فإلى الأن لا يوجد لقاح للوقاية منه، ولا يوجد أدوية معتمدة لتخفيف الأعراض، فالخيار الطبي الوحيد حالياً التباعد مع الإجراءات الاحترازية والوقائية فيجب تغيير نمط حياتنا للحفاظ على الأهل والأبناء .
وإذا كان ولابد التوجه للمستشفى للضرورة الكشف؛ فيجب الالتزام بأرتداء الكمامة والتباعد بين المرضى وعدم التزاحم أمام أبواب الاستعلامات والدفع وعيادات الكشف والألتزام بقواعد الدخول والخروج .
فأذا كنت تحب أهلك فإن الحفاظ
عليهم أن تبقا بعيد ، فإما أن يجعلك الجهل تقتل من تحب، أو يدفعك الوعي لإبعاد الفيروس عن أهلك وأقربائك.
ويجب أن لا نلوم الأطباء أو الشرطة في عملية عدم الوعي والإلتزام بالتعليمات الوقائية
فمن الصعب أن تضع الحكومة مراقباَ على كل شارع يتابع سلوكيات الناس.
وأن الأطقم الطبية تعمل بكفاءة ولكن هناك ضغط كبير عليها في ظل تزايد أعداد الإصابات، ولابد من إجراءات أكثر قسوة وشدة من قبل الدولة مع تغليظ العقوبات وتنفيذها.
فأنت لك الخيار، إما أن تكون محباً أو أن تكون قاتلاً لنفسك وأهلك .


فيجب التحلى بالوعي في مثل هذه الظروف التي نمر بها، فلا أحد يستطيع حمايتك وحماية عائلتك ألا نفسك.
فالوقاية خير من العلاج وألتزامك بالتعليمات الوقائية حماية لك ولغيرك ولبلدك.

التعليقات مغلقة.