توثيق الحجر الأسود ومقام إبراهيم بـ (1050) صورة عالية الوضوح باستخدام تقنية المسح الذري للمرة الأولى

43

توثيق الحجر الأسود ومقام إبراهيم بـ (1050) صورة عالية الوضوح باستخدام تقنية المسح الذري للمرة الأولى

وثّقت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومن خلال وكالة المشاريع والدراسات الهندسية، أهم المكانز الإسلامية والأثرية بالمسجد الحرام، بالتقاط (١٠٥٠) صورة للحجر الأسود، ومقام إبراهيم – عليه السلام-، تم تصويرها باستخدام الفوكس ستاك بانوراما، بوضوح (٤٩) ألف ميجا بكسل، من خلال تقنية المسح الليزري لبناء نموذج حاسوبي عالي الدقة.

بلغ حجم كل صورة (١٦٠) جيجا بايت

واستغرق التقاط الصور (٧) ساعات تصوير، وأسبوع عمل متواصل لتعديلها وإخراجها بالشكل النهائي، حيث تتميز الصور بشدة الوضوح، وعدم الضبابية والانعكاسات الضوئية، لتخرج تفاصيل الحجر الأسود، ومقام إبراهيم -عليه السلام- بدرجة وضوح عالية لأول مرة .

وأوضح وكيل الرئيس العام للمشاريع والدراسات الهندسية بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي المهندس سلطان بن عاطي القرشي، أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اهتمت باستخدام أحدث تقنيات التصوير، لما يمثله الحجر الأسود، ومقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، من قيمة دينية لدى المسلمين، فالحجر الأسود موضع إجلال، مكون من عدة أجزاء، بيضاوي الشكل، أسود اللون مائل إلى الحمرة، وقطره 30 سم، يوجد في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة المشرفة من الخارج، وهو نقطة بداية الطواف ومنتهاه، ويرتفع عن الأرض متر ونصف، ومحاط بإطار من الفضة الخالصة صونًا له.

وتابع القرشي

 ” لما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهم الله – من عناية واهتمام بالكعبة المشرفة والحجر الأسود ومقام إبراهيم عليه السلام، حرصت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على توثيق الحجر الأسود ومقام إبراهيم عليه السلام من حيث إظهار تفاصيله الفنية سواء في الشكل أو الحجم وكافة أبعاده الهندسية.

 ولأول مرة يتم طباعة الأثر الكريم باستخدام الطابعة الثلاثية الأبعاد، وهي تقنية متطورة تستخدم لأول مرة في بناء نموذج يحاكي بشكل كبير جدا شكل وحجم مقام نبينا إبراهيم عليه السلام، حيث تعمل وكالة المشاريع والدراسات الهندسية على بناء معرض افتراضي لعرض جميع هذه المكانز في نموذج ثلاثي أبعاد يعتبر طبق الأصل للمقتنى الأثري، ومنها ماهو في متحف عمارة الحرمين التي تبلغ ١٢٣ قطعة مختلفة الحجم والنوع، ومما يتيح للرئاسة المشاركة بهذه النماذج في المحافل الثقافية المحلية والدولية، ليستمتع المسلمون بالنظر إلى هذا الأرث العظيم في ظل امتداد عناية ورعاية هذه الدولة المباركة، وما تشهده من تطورات وبناء وتشييد، وما تقدمه من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين.

 

التعليقات مغلقة.