إدمان الهواتف وإنطفاء الارواح

5

كتب ‘ حسين شاكر

إدمان الهواتف وإنطفاء الارواح
كتبت في مقال سابق عن خطر الهواتف النقالة على الاطفال وكتبت الاخطار الصحية عليهم و طلبت من اولياء الامور ابعاد هذا الخطر و تشجيع الاطفال على القراءة و ادرجت احصائيات بالأرقام في المقال
فاتني امر مهم ‘ كيف للكبار ان يبعدوا الهواتف عن الاطفال والكبار عندهم إدمان استخدام
بعد الاستخدام الخاطئ للهواتف اشعر ان الارواح ذوت وانطفأت ‘ وفقدت بريقها
جل همها الهاتف وكل وقتها له ‘ حتى عندما يلتقي الاقارب او الاصدقاء لم تعد البهجة والفرحة كما كانت سابقا
كل شخص غاطس في شاشة هاتفه لا يشعر بما يدور حوله
غير مبالي بمن ينتقده او يزعجه الامر ‘ في السابق كانت تجمعات العائلة بهجة وسرور وفرح وتداول نقاشات وكلام ‘ ذبلت الارواح وأدمنت وغرقت في بحر او محيط الهواتف النقالة
لا اريد هنا ذكر الاخطار الصحية من كثرة الاستخدام ‘ فهي معروفة لو بحثنا عنها ‘ انا اتكلم عن الجوانب المعنوية من الامر ‘
اصبحنا نستخدم الهواتف بسبب وبدون سبب’ تصفح عشوائي ‘ ونقاشات لا طائل منها ‘ العاب ‘ اهدار للوقت
ونسينا لدينا واجبات في الحياة الحقيقية
هل تحولت احاسيسنا الى الكترونية واصبحنا روبوتات
كيف نربيّ الاطفال ؟ اون لاين مثلا؟
كيف نتعلم تجارب الحياة و دروسها ما لم نكن واقعيين
هل اصبحت الهواتف مُخدر ومهرب ؟
وماذا بعد؟

التعليقات مغلقة.