البنية النفسية للأطفال في ظل ما تواجهه الأسرة من تقلبات حياتيه

 

كتبت- أمنية مصطفى

تعددت الآراء في عصرنا الحالي حول ما يدور من آثار نفسية تنعكس علي الطفل في الأسرة نتاج ما يواجهه الأهل خارج المنزل ، سواء من مشاكل اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية.

فالسؤال هنا هل ما يواجهه الأهل خارج المنزل من ظروف هو السبب الرئيسي لضعف بنية الطفل أم أنه مجرد سبب فرعي ؟

 

يولد الطفل محباً للإستكشاف غير قادر علي التحكم في انفعالاته سواء الجسديه أو اللفظية والنفسية ولذلك يري الدكتور ماهر عبد الحميد _استشاري الطب النفسي _ أن الطفل في مراحله الأولي يأخذ من الأم جهازها النفسي لكي يستطيع التعبير عن انفعالاته من خلالها فهي عندما يصدر من الطفل أي فعل أو موقف فيكون رد فعلها هو محط انتباه الطفل كلياً فردود أفعال الأم المختلفة التي تصدر منها عند التعامل مع مختلف التقلبات التي يواجهها الطفل هي ما تعلمه كيفية التعامل مع المواقف المشابهه وكيفية تكوين أول خطوة في بناء نفسي سليم وقوي أو بناء نفسي هش وضعيف.

 

ولذلك فإن الاستقرار النفسي للأم يقع في المقدمة. يليه تعليم الطفل كيفيه التحدث عن مشاعره والإقرار بما شعر به الطفل أو ما يؤلمه -فمثلا- عند حدوث مشكلة ما مع صديقه فإن أغلب الأهل تضع في المقام الأول كيفية حل المشكلة متناسية التعاطف مع ما شعر به الطفل وقت حدوث تلك المشكلة ولذلك تلك النقطة تؤثر فيما بعد علي انفعالات الطفل وتعامله مع المواقف فتفريغ المشاعر للطفل أمر في غاية الأهمية ، يلي تلك النقطة مدي تقبل الأم والأب معاً للطفل مهما ارتكب من أخطاء .كما أنه من الهام جداً امضاء الوقت مع الطفل والاستماع له .

 

إن كل تلك الأمور توضح أن ما يواجهه الأهل خارج المنزل ماهو إلا عنصر من ضمن عناصر كثيرة إذا قمنا بالاهتمام بها فستكون البنية النفسية للطفل لها أساس ثابت إلي حد كبير . فتلك النقط هي من أهم النقاط التي تكون هامشية بالنسبة للكثيرين ولكنها تشكل قاعدة الأساس في البنية النفسية للطفل .

 

أثر الحياة الإستهلاكية علي النفس البشرية في ظل الظروف الحالية، وإذا تم سؤال أي طفل عن معني السعادة أو ما الذي يسعده ؟ فستكون الإجابة للأغلب هو “الشراء والإستهلاك ”

 

متي يكتفي الفرد من الإستهلاك ؟

لو أردنا أن نصف العصر الذي نعيش فيه الآن بكلمة واحدة فستكون “الإستهلاك” والسعادة للجميع تعني الإستهلاك وكلما استهلكت أكثر كانت سعادتك أكبر . إذا فمتي تقول أنك وصلت للحد الكافي من الإستهلاك أو أنك اكتفيت ولا تحتاج المزيد ؟
الإجابة ببساطة : هذا لن يحدث أبدًا فطالما هنالك جديد فلن تشعر بالإكتفاء فالذي يتصدر لكل شخص سواء كان رجل او امرأة أو حتي طفل صغير هو طالما هنالك جديد لم تملكه إذا أنت لست سعيد

 

فخ الإستهلاك والتحرر منه

يقع الكثيرون في ذلك الفخ فإذا قمت بشراء هاتف جديد -علي سبيل المثال – فإنك خلال اسبوع عندما تشاهد هاتف آخر به إمكانيات أحدث أو تظهر لك ثغره في هاتفك سرعان ما تشتهي الأجدد فالأجدد وتظل تركض في تلك الدائرة ولا تخرج منها ابدًا كذلك الحال مع كل شيء سواء في الملبس أو الحياة عامة فإن اشتريت اشتهيت فيما بعد للأجدد وان لم تستطع الشراء تشعر ان هنالك ما ينقصك إن سبيل التحرر من هذا الأسر الاستهلاكي يتمثل في استعادة الفرد لوعيه أن يقف مع نفسه يفكر قليلا لما سأضع نقودي في هذا المنتج ما الفارق الذي سيحدث عند شرائي لتلك السلعه وعند تلك النقطه تستطيع ان تضع حداً للاستهلاك الذي يتصدر لكل شخص بشكل كبير من خلال وسائل كثيرة ومتعددة إن أهم علامات التطور لدى بعض الأمم هو كيفية الإدخار لذلك حاول أن لا تكون فريسة للحياة الاستهلاكية

قد يعجبك ايضآ