أمثال شعبية أهانت المرأة بقلم الإعلامية د.هالة فؤاد

أمثال شعبية أهانت المرأة

177

أمثال شعبية أهانت المرأة

إن المرأة هي كل شي في الحياة بل هي أصل الحياة فهي الأم والأخت والإبنة والزوجة ، وقد كانت المرأة في الحياة الفرعونية قوية ولها تأثير إيجابي في المجتمع إلى اقصى حد يمكن أن تتخيله ،فقد كانت هناك الكاتبات والوزيرات

أمثال شعبية أهانت المرأة

عندما جاء الغزو البطلمي أعمد إلى إضعاف المرأة بهدف إضعاف الشعب فبدأ يغير صورة المرأة في المجتمع حيث أصدر أمير بطلمي قرارا بأن المرأة لاتعقد العقود أي لاتملك شيئا ولا تورث ، وللأسف هذه الآثار مازالت موجودة حتى الآن في بعض المناطق الريفية حيث أن المرأة لاتورث في الأراضي الزراعية والأملاك

الاحتلال التركي

ومن أسوأ الاستعمارات التي تعرضت لها مصرنا الحبيبية هو الاستعمار التركي من خلال الأمثال الشعبية التي ترسخ للثقافة الدونية للمرأة حتى اصبحت موروثا يعتقدون في صحته باعتباره تجارب السابقين 

تعريف الأمثال الشعبية

يعرف المختصون وأساتذة الأدب الشعبي المثل الشعبي بأنه تلخيص لتجربة ما مر بها الإنسان عبر حياته ، ثم تداولها الناس وعبروا بها عن مواقف مشابهة ، فسارت بينهم على أنها بمثابة صورة يمكن تكرار حدوثها عبر الأجيال

صورة المرأة السلبية 

  في الواقع لاتقتصر صورة المرأة السلبية في الأمثال الشعبية على المجتمع المصري أو العربي فقط بل هي منتشرة في كل المجتمعات الغربية والأسيوية أيضا

بعض الأمثال في المجتمعات المختلفة

ياويل من أعطى سره لإمرأته ، ياطول عذابه وشتاته : هذا مثل مصري

المرأة أفعى ومتحزمة بإبليس : مثل مغربي

الشيطان أستاذ الرجل وتلميذ المرأة : مثل ياباني

من تزوج جميلة فقد تزوج ورطة : مثل أوروبي

بنتك لاتعلمها حروف ، ولاتسكنها غروف : مثل تونسي

السيف والزوجة لاتثق بأحدهما على الإطلاق : ألماني

من ملك إمرأة فقد ملك ثعبانا : مثل إنجليزي

إن الله يحرس زوجة الأعمى ، لأن المسكين لايرصد خطواتها : مثل هندي

البنات همن للممات : مثل لبناني

العنف الأسري

العنف الأسري الذي يدمر الأسرة قد ينتج نتيجة بعض الأمثال التي نتداولها ونؤمن بها مثل

إكسر للبنت ضلع يطلع لها أربعة وعشرين ولذلك بعض الآباء يشددون العقاب على بناتهم متخذين هذا المثل مبررا لهذا السلوك الخاطئ في التربية

وهناك أمثلة رسخت إحساس المرأة بأنها دائما في احتياج للرجل ومنها

ضل راجل ولا ضل حيطة

أمثلة تسيئ للمرأة

وهناك أمثلة تسيئ للمرأةوتصفها بالحمقاء

مثل شورة المرأة بخراب سنة

أما الأمثال الشعبية التي تصور المرأة كالشيطان والمصيبة فحدث ولا حرج

مالا يقدر عليه الشيطان تقدر عليه المرأة

عقربتين على الحيط ولابنتين في البيت

الوليه وليه لو عندها سبائك ذهبية

أمثال توضح أن الرجل هو الذي يعطي للمرأة قيمتها

وهناك أمثال توضح أن الرجل هو الذي يعطي للمرأة قيمتها فهناك المثل القائل

اللي يقول لها حوزها ياغورة يلعبوا بيها الكورة ، واللي يقول لها جوزها ياهانم يقابلوها على السلالم

من هنا نرى أن هذا المثل يوضح أن المرأة تستمد قيمتها من الرجل ومن معاملته لها وبناءا على ذلك يحترم الناس المرأة التي يمنحها الرجل هذه القيمة

ولكن إلى متى ستظل المرأة حبيسة هذه الأمثال التي رسخت صورة خاطئة وظالمة لها ، ولذلك أطالب كل المختصين في الدين والإجتماع والإعلام بوضع خطة مدروسة وممنهجة والتعاون معا لتصحيح هذه الصورة البشعة للمرأة في المجتمع

 

التعليقات مغلقة.