عمليات التجميل بين التجميل والتشويه!

22

كتب ‘ حسين شاكر

عمليات التجميل بين التجميل والتشويه!
الجمال والرغبة فيه أمر فطري وطبيعي عند البشر ‘ لكن احيانا يتحول الى هوس ينخر النفس البشرية

هناك قبائل اسيوية تعتبر الجمال في طول رقبة المرأة ‘ اما في العوائل اليابانية الغنية سابقا كانوا يضعون في اقدام الطفلة قوالب لتصغير حجم قدمها لإعتقادهم ان القدم الصغيرة هي الاجمل وهناك تجارب عديدة وكثيرة غريبة

السؤال هنا : من يضع مقاييس الجمال؟ ويحكم بالجمال وعدمه للناس
لذلك يعيش الجميع تحت ضغط رهيب رغبة بالجمال المتكامل كما نجوم الافلام لذلك يلجأ الناس وبفضل الوسائل التكنلوجية الى برامج( فوتوشوب) وكلنا مدركين ان الامر اذا زاد عن حده قد ينقلب الى تلاعب وعدم تقدير للجمال الطبيعي
بالمناسبة غالباً ما تكون صورة الانسان مختلفة عن نفسه فهو يُشخص عيوب ما في شكله ولا احد ينتبه لها ابدا
في عام ٢٠١١ اجرى ١٥ مليون انسان عمليات تجميل حول العالم
عام ٢٠١٣ صُرِف ما يقرب ٤٠ مليون دولار على هذه العمليات

جمال الشكل مهم ولكن جزء من منظومة جماليات اخرى وليس الوحيد
كل شخص هو جميل اذا اقتنع بنفسه اختلاف الاشكال هو حكمة من حكم الله
تاريخ عمليات التجميل بدأ بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية لتصحيح التشوهات الحاصلة للجنود

لماذا نريد ان نكون متشابهين ؟ كم من مركز تجميل غير مرخص او غير مسؤول عن هفواته الطبية الخطيرة بعد العملية
لماذا لا يكون الجمال هو عمل الخير او التعامل الحسن او الاسلوب اللطيف ؟
لماذا لا نتقبل مسألة العمر في ٢٠ نعيش فيها وعمر ال٦٠ نعيش بما فيه
لماذا ( التصابي )
ممكن لمركز تجميل ان يُصلح شفاه او جسم او صدر

لكنه لا يستطيع إنجاح زواج فاشل او توفيق في العمل ومقبولية من الاخرين كنت تظنها في مراكز التجميل
البحث الدائم عن الجمال يبعدنا عن السعادة والصفاء

التعليقات مغلقة.